vendredi 27 mai 2016

فيصل منصر ... من قاض فاسد إلى محام مزّيف !


سوق نخاسة وبورصة للمتحيّلين فقط


يعتبر فيصل منصر Fayçal Monser ) صاحب ب.ت.و. عدد 02989997 وصاحب الأرقام الخلويّة 52272061 – 99801061 – 21948093( من أبرز الشخصيّات المثيرة للجدل والسّخرية في تاريخ القضاء التونسي. فهي تحوي الكثير من التناقضات في داخلها وفي أفعالها فمن جهة تحارب الفساد وترفع لواء الإصلاح والتّطهير ومن جهة أخرى يمارس الفساد  صباح مساء وحتى يوم الأحد ويعتمد على قدراته الشخصيّة ومهاراته الفرديّة في عالم النّصب والزور ... وبحكم قربه من جمعية القضاة التونسيين AMT  ومن المرصد التونسي  لاستقلال القضاء OTIM  فقد نجح إلى حدّ الآن من الإفلات من السجن رغم ثبوت تورطه في حزمة من عشرات الجرائم الخطيرة وهو ما اعتبره المتابعون للشأن القضائي بمثابة وصمة عار كبيرة على جبين القضاء .
في العالم تمنح الحصانة القضائية عادة للقضاة وللنواب وللديبلوماسيين وللجنود الأمريكان وفي تونس بلاد "التيكي تيكي" تمنح الحصانة القضائية وبصفة استثنائية لأتباع الشيخ راشد الغنوشي (قتلة لطفي نقض وشكري بلعيد ومحمد البراهمي و...) ولمناصري القاضي أحمد الرحموني (اتهمه وزير التربية ناجي جلول بتبييض الإرهاب كما اتهمه زملاؤه بتبييض الفساد) وللأجانب من حاملي الجنسيّة البلجيكيّة والفرنسية (صاحب حاوية الأسلحة فيليب رايس – إمبراطور المخدّرات فابيان نومان - ...) وبديهة أن تشمل الحصانة الرّحمونية (نسبة لأحمد الرّحموني) قاضي الشّيكات المستقيل بابتدائية سوسة 2 فيصل منصر  وتمنحه أجنحة خارقة أبعدته عن الشّبهات والعزل والتتبّع القضائي والسّجن أبد الدّهر .


إلى حدود ربيع سنة 2012 كان القاضي فيصل منصر يمارس عمله بالمحكمة الابتدائية بسوسة 2 (رئيس دائرة الشّيكات) يحكم على هواه وعلى خلاف القانون دون حسيب أو رقيب فهذا يحكم لفائدته ببطلان الإجراءات وذاك يتركه في حالة سراح إلى أن تقدّم صاحب شركة مختصّة في صناعة الأثاث تقع بالمنطقة الصناعية بأكودة Société Nova Meubles (عدد معرّفها الجبائي  44436Q وعدد سجلّها التجاري B169711996 ) بشكاية إلى وكيل الجمهورية بابتدائية سوسة 2 زمنها العيّاشي العوني كشف من خلالها تورّط قاضي الشّيكات فيصل منصر في التّدليس ومسك واستعمال مدلّس وفتح حساب بنكي باسمه أستعمله للتحيّل على المورّطين في قضايا الشّيكات من خلال إيهامهم بأنه حساب تابع لخزينة الدّولة خاص بتنزيلات مبالغ الصّكوك والخطايا المستوجبة Compte courant spécial chèques sans provision   وفي مرحلة أولى وبعد إعلام السّلط القضائيّة بالموضوع تمّ الإذن بفتح بحث تحقيقي لدى مكتب التّحقيق الأول بذات المحكمة حيث انهار القاضي الفاسد واعترف صراحة بتفاصيل جرائمه (أكثر من 100 ملف قضية شيك بدون رصيد ) ولكن تدخّل صاحب "باتيندا" جمعيّة القضاة التونسيين propriétaire de patente AMT القاضي الثّورجي "زيادة" أحمد الرحموني  Ahmed Rahmouni  أسقط التتبعات في الماء ومكّن زميله وصديقه وحليفه فيصل منصر من الإفلات من السّجن بل حتى من العزل إذ تمّ الاكتفاء في عهد الوزير ظلام الدين البحيري بقبول استقالته للسّماح له بالالتحاق بمهنة المحاماة ... موضوع حارق تطرّقت له الثورة نيوز في أعداد سابقة تحت عناوين " متستّر على الفساد...شريك في الجريمة...كيف أفلت القاضي المتحيّل فيصل منصر من السّجن؟"  و" تبييض الفساد حسب الألوان النقابيّة ...صمت الصّقور عن فساد القاضي المغرور!" و"انتحل صفة محام وتحيّل على التونسيين والأجانب... فيصل منصر في حماية القضاء الفاسد !" ولكن لا حياة لمن تنادي ولم يرد على ما نشرته جريدة الثورة نيوز من حقائق صادمة أي أحد سواء بالسّلب والإيجاب ما عدا وكيل الجمهورية السابق كمال بربوش الذي أكد مشافهة وعبر مكالمة هاتفية يتيمة بتاريخ 28 أفريل 2016 جاء فيها أن قاضي التحقيق المتعهد  بالمكتب 18 بابتدائية تونس لم يحفظ التهمة وأن النيابة العمومية متمسّكة بتتبّع القاضي المستقيل وأن ملف القضية قد أحيل على الدّائرة الجنائيّة ...ورغم مرور شهر  بأكمله على تأكيدات وكيل الجمهوريّة إلا أنه لا جديد يذكر  حول ملفّات فساد القاضي السّابق فيصل منصر  والتي تمدّدت من سنة 2012 إلى سنة 2016 دون أن تصل إلى وجهتها ودون أن تنال حظّها ...فجميع المسؤولين بالحكومة ووزارة العدل والهيئة الوقتية للقضاء العدلي في غيبوبة تامّة غير معنيين بالموضوع رغم خطورته فهم جماعة لا يسمعون ولا يتكلمون ولا يطالعون ما تنشره الثورة نيوز تباعا حول جرائم الفساد المتستّر عنها ونفس الشيء تقريبا بالنّسبة إلى جماعة العميد شوقي الطبيب (الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد) ولجماعة المهندس كمال العيادي (وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد) فكلاهما توقّف عند الكلام المباح والتّصريحات الجوفاء والأكاذيب المنمّقة لذرّ الرّماد على العيون والإيهام بجديّة الحكومة في محاربة الفساد وحماية المبلّغين عن الفساد؟؟ والدّليل أنه لم يسبق لا لجماعة شوقي الطبيب ولا لجماعة كمال العيادي أن اتّصلوا بالثورة نيوز للتثبت حول تفاصيل أحد ملفّات الفساد المنشورة ؟؟  


الأمر لم يتوقّف عند ملفات مئات القضايا المنسية المتعلقة بواقعة التلاعب في قضايا الصكوك بدون رصيد على مستوى المحكمة الابتدائية بسوسة 2 إلى حدود سنة 2012 والتي تعهدت بها المحكمة الابتدائية بتونس 1 ؟؟  بل تجاوزها ليشمل عشرات القضايا الخطيرة من أبرزها عملية التحيل على مستثمرين أجانب  (Y.G.) و(D.B.) أوهمهما بأنه محام يملك مكتب محاماة بسوسة ولهفهما أموالهما واختفى عن الأنظار (فص ملح وذاب) وهو ما أجبرهما على رفع شكاية بواسطة المحامي مالك رجيبة إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بسوسة 2 (عريضة عدد 10858/2015 بتاريخ 07 جويلية 2015 ) ... نفس الحادثة تكرّرت مع الجـامعـة التـونسيـة للمطـاعـم السيـاحيّـة FTRT  حيث أوهم فيصل منصر  المشرفين عليها بأنه يمتهن مهنة المحاماة وليفوز بعقد اتفاقية لاحتكار  كامل ملفّات تقاضي الجامعة المهنية المذكورة Exclusivité  ولكن ما نشرته الثورة نيوز حول القاضي المستقيل والمحامي المزعوم فيصل منصر كان كافيا لكي يقع التخلّي عن خدمات المحامي المزيف Maître-escroc  من طرف الممثل القانوني للجامعة ورفع شكاية ضدّ فيصل منصر  لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائيّة بسوسة 1 بتاريخ 22 أفريل 2016  في التحيّل وانتحال صفة محام والغريب في الأمر أن وكيل الجمهورية بابتدائية سوسة 1 أحال الشكاية على مركز عدلي بإقليم الأمن بسوسة ؟؟ والحال أن الجرائم المرتكبة على غاية الخطورة (جنايات) وكان أولى وأحرى الإذن بفتح تحقيق لدى أحد قضاة التّحقيق بذات المحكمة ... غريب والله أمر وكيل الجمهورية بسوسة 1 كمال حلاب ومساعده الأول رؤوف اليوسفي فبقدر حرصهما على خرق القانون وعدم تطبيق قانون الصحافة (المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المؤرّخ في 2 نوفمبر 2011 والمتعلّق بحريّة الصحافة) في القضايا المنشورة ضدّ الثورة نيوز والتي أحيلت جميعا على عدد من قضاة التّحقيق نكالة في الصحافة الاستقصائية ؟؟  نجدهما في المقابل حريصين على استبعاد القضايا الخطيرة عن قلم التحقيق والاكتفاء برمي الكرة في شباك مركز أمني غير مختصّ لتعويمها لا غير ؟؟ وبديهة أن ينتفع المحامي المزيّف فيصل منصر  بهذه الامتيازات المخصّصة للمتحيلين فقط والتي مكّنته من البقاء حرّا طليقا ولو إلى حين ؟؟ على مراد الله..    



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire