lundi 2 mai 2016

حصاد الخيبة : " أنا الصّيد ناكلهم ..أنا النهضة نحْمِهِمْ"




إذا طبقنا مقولة "الأثر يدلّ على المسير ، والبعرة تدلّ على البعير " على حصاد حكومة الحبيب الصّيد وجدناه حصادا مرّا مرارة الحنظل. ذلك أنّ القائد الرّائد قد كذّب أهله مرارا .وإن كان الرائد في العادة لا يكذب أهله. فالحبيب الصّيد  وللأسف سيضاف إلى قائمة  رؤساء الحكومات الذين اؤتمنوا على الثّورة فخانوها لأنهم كانوا لتعاليم الغنوشي خاضعين  ولأوامره مطبقين . فالصيد - عجّل الله برحيله -  قد استعجل قبر الملفات الحارقة والشائكة التي تتعلق باغتيال الشهدين شكري بلعيد والحاج محمد البراهمي ولطفي نقض وجعل حادثة الرش التي جدت جرائمها بربوع سليانة نسيا منسيا  شأنها في ذلك شأن ملفات الاعتداء على مقر الاتحاد العام التونسي للشغل ومقرات الأحزاب " المعادية " للنهضة ،  . وفي المقابل تم إطلاق سراح من تلوثت أياديهم بدماء الشهداء والأبرياء من أبناء الشعب وحماته وما إطلاق سراح مهندس الأمن الموازي عبد الكريم العبيدي وما التسهيلات التي يلقاها الإرهابيون التونسيون العائدون من بؤر التوتر (سوريا – العراق – ليبيا ومالي ) وما الصمت المريب عن ملفات الفساد التي تورط فيها رفيق بوشلاكة  وسليم بن حميدان وغيرهما من وزراء الترويكا  سوى أدلة واضحة فاضحة  على أن النهضة " جابت الصيد من وذنو " .
إن حكومة الصيد تهدم ولا تبني أو بعبارة أدق هي تهدم من أجل أن تبني حركة النهضة ، من جهة قد عملت بما أوتيت من خبث على تفتيت حزب نداء تونس  وجعله كتلا متناحرة وفق قاعدة " فرق تسد " وهي من جهة ثانية عملت على تقوية حركة النهضة  وذلك بزرع أبنائها وأعوانها ومن ولاها  في الإدارات عموما وفي الإدارات الحساسة خصوصا ولسنا ندري في الحقيقة مثلا  كيف سمح الحبيب الصيد لنفسه بإعادة تعيين لطفي الصغير  مديرا للحدود والاجانب وهو المتورط في ملفات ثقيلة تتعلق  بتسفير الارهابيين وتمكينهم من جوازات سفر على بياض زمن إشرافه على الادارة نفسها. الطالح بدل الصالح هو المعيار في تقريب هذا وإبعاد ذاك ولا أدل على ذلك من التغيير الفضيحة الذي أقدم عليه او بالأحرى أجبر على تنفيذه لما حرم نفسه وحرم الدولة من خيرة وزرائه  عمار الينباعي وعثمان بطيخ ورضا الاحول وناجم الغرسلي ولطيفة لخضر .


وفي المقابل حافظ على من شاعت روائح فسادهم وذاعت وعلى رأسهم ياسين إبراهيم الذي أهمل التنمية وانشغل بتنمية البنوك الأجنبية لغاية في نفس يعقوب وردا لجميل من احضتنه يوما " وحنته في يديه " .إن الحبيب الصيد أكد بما لا يدع مجالا للشك أنه حبيب للنهضة قريب  وأنه ليس الوزير المحايد الذي ينفع البلاد والعباد  ، لذلك لا غرابة إن وجدنا إن الفتق قد غلب على الرتق ، فالسياحة قد دمرت والأجهزة الأمنية والعسكرية  والقضائية  والديوانية  قد دجنت . والبلاد قد دخلت مرحلة خطيرة بسبب المديونية التي بلغت درجاتخطيرة. كل ذلك وحركة النهضة تستميت في التمسك بالصيد الذي يذكرنا بأغنية كنا نرددها حين يزأر الصيد قائلا " أنا الصيد ناكلهم " فتغضب اللبؤة وتقول " أنا اللبة نحميهم " ولكنّ الأمر اليوم لا يحتمل اللعب فالصيد لا يقول " أنا الصيد ناكلهم" وأما النهضة فشعارها " أنا اللبة نحمهم " ..هي لعبة الكبار التي تدار تحت الستار وما على الصيد إلا الانسحاب والرحيل دون رجعة  حتى لا تقول له تونس يوما " ابك كالنساء ملكا لم تحافظ عليه كالرجال . "


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire