vendredi 8 avril 2016

قضيّة التّآمر على أمن الدّولة ضدّ كمال اللّطيف ...كذبة كبرى من إخراج منصف المرزوقي!


ضربة مرمى نفّذها المحامي المتحيّل شريف الجبالي


كمال اللّطيف

يصنف المطلعون على المشهد السّياسي التونسي  رجل الأعمال كمال اللطيف بالمحرّك الرّئيسي للسّياسة في تونس والمتابع النّهم لكل الأحداث بأدقّ تفاصيلها وبرجل التّقاطعات والتّسويات والتعيينات حتى أنهم لقبّوه برئيس حكومة ظلّ في تونس او بثعلب تونس وبديهة أن ينتبه الرّئيس المؤقت السّابق منصف المرزوقي المهووس بالسّلطة لهذا الرّجل الغامض والشّخص اللغز  الذي مثلما نجح خلال سنة 1987 في التّخطيط للإنقلاب على الزّعيم بورقيبة والدّفع ببن علي لسدّة الحكم لقطع الطريق أمام الخوانجية ومثلما نجح أيضا بعد الثورة سنة 2011 في الدّفع بشخصيّة الباجي قايد السّبسي للواجهة وتكليفه برئاسة الحكومة المؤقتة لاحتواء الثورة وبعد وصول الإخوان الى الحكم لعب اللطيف دورا محوريا في تاسيس حزب نداء تونس الذي تحوّل في ظرف قياسي وغير مسبوق الى أكبر حزب بتونس وبالتالي قد يفكّر  اللطيف من جديد في الإنقلاب على المرزوقي وعلى الشرعيّة وعلى حكم الإخوان فهو الوحيد القادر  على المغامرة ورفع التحدّي.


منصف المرزوقي

في عمليّة استباقيّة لإجهاض أية محاولة انقلابيّة على إيقاع مقولة نابليون "إتغدّى بعدوّك قبل ما يتعشّى بيك"قام المرزوقي بالضّغط على قائد الجيوش رشيد عمار لدفعه للاستقالة يوم 23 جوان 2013 مبرّرا إنسحابه بتجاوزه سنّالتّقاعدوالمثير للجدل أنه بعد أيام من إقالة / استقالة الجنرال رشيد عمار  سقط نظام الإخوان في مصر وأطيح بمحمد مرسي في انقلاب نفذه المشيرعبد الفتاح السّيسي ... تبعه في تونس مباشرة بعد اغتيال محمد البراهمي يوم 25 جويلية 2013 حركات احتجاجيّة شعبية مسترسلة "اعتصام الرّحيل" تواصلت الى حين انطلاق الحوار الوطني الذي عارضه المرزوقي بشدّة وحاول إفشاله بمختلف الوسائل والطرق دون نتيجة.


سقوط نظام الإخوان في مصر أدخل المرزوقي في حالة هيستيريا

من تاريخه دخل المرزوقي في حالة هيستيريا ورعب وخوف من إمكانيّة إزاحته وطرده من القصر  وبعدها بشهرين وبالتّحديد يوم 22 أوت 2013 تخلّص المرزوقي من كبار جنرالات الجيش المحسوبين علىى جهة السّاحل (محمد نجيب الجلاصي - كمال العكروت -..)وتعويضهم اعتمادا على الجهويّات فقط أي من خارج السّاحل تغييرات بهلوانيّة وغير مدروسة أثّرت كثيرا على المؤسّسة العسكريّة وضربتها في الصّميم وفي نفس التوجّه تقريبا عمد المرزوقي الى استبعادالعميد سامي سيك سالم(أصيل السّاحل (وتعويضه على رأس الإدارة العامّة للأمن الرّئاسيبتوفيق القاسمي (الملحق بوزارة التّجارة) وكان ذلك باقتراح من عبد الوهاب معطر ... هذا وصرح المرزوقي بعظمة لسانه أنه تمّ إفشال انقلاب على السّلطة في تونس خلال هذا الصّيف (والمقصود صائفة 2013 ) وإنّه كانت هناك نيّة لإحتلال المجلس التّأسيسي ودعوة لإحتلال المقرّات السياديّة داخل البلاد ومحاولة لإخراجه من قصر قرطاج  بوسائل غير ديمقراطيّة.. . 


عدنان منصر

ولو أن ما جاء في كتاب "وعد الرّبيع"La promesse du printempsلمستشاره السياسي السّابق عزيز كريشان يكذّب ادّعاءات المرزوقي جملة وتفصيلا حيث وصف الإنقلاب المزعوم من طرف الجيش على أنه خدعة أو كذبة أو مسرحية Coup de bluffوذلك للتّغطية على مخطط شيطاني أعدّه الرئيس وعدد من أقرب مستشاريه وخاصّة عدنان المنصر الذياختلق قصّة الإنقلاب لاستمالة الإسلاميين وضمان تأييدهم ... بعد ضرب الجيش انتقل المرزوقي الى الإعلاميين حيث أصدر خلال شهر نوفمبر  2013  الكتاب الأسود للتّشهير ظاهريا بمنظومة الدّعاية تحت حكم بن علي وباطنيّا لضرب ماكينة اللطيف الإعلامية الرّهيبة في محاولة بائسة لقطع أذرع العدوّ رقم واحد للمرزوقي...عزيز كريشان اعتبر أن إصدار الكتاب الأسود خطأ سياسي كبير" وهزان ونفضان"  في اطار سخيف يعكس حقيقة المرزوقي الذي غرّر به عدنان المنصر صاحب الفكرة ومهندس الكتاب الفضيحة.


شريف الجبالي

الجبالي ... كالهرّ يحكي انتفاخا صولة الأسد

يذكر أن المحامي الشريف الجبالي تقدّم بشكايتين إلى النيابة العموميّة بتونس الأولى ضد كمال اللطيف من أجل التآمر على أمن الدّولة والثّانية ضد مقاولات يوسف اللطيف بسبب تفردها بالحصول على عدة مشاريع في عهد النّظام السّابق أما مصير  الشكاية الأولى فهو معروف فقد قرر بتاريخ 30 ماي 2014  قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الإبتدائية بتونس  2 حفظ تهمة التآمر الواقع لارتكاب أحد الاعتداءات ضدّأمن الدولة الدّاخلي أو الخارجي بخصوص رجل الأعمال كمال اللطيف وعدد من الإطارات الأمنية وذلك لعدم كفاية الحجّة وأما عن مصير الشّكاية الثانية فقد قرّرت النيابة العمومية بتاريخ 29 مارس 2012 حفظ التتبع في حق كمال اللطيف بعد أن تبيّن أنه استقال من الشّركة المذكورة منذ مارس 1985...والسؤال المطروح لماذا لم تقم النيابة العمومية بعملها من خلال إعداد ملفات تبيّن الوقائع المنسوبة لكمال اللطيف والحجج والمؤيّدات المثبتة للجرائم المقترفة مع الاشارة الى النّصوص الزّجرية المنطبقة وبالتّالي يسهل تتبّعه وعقابه على ضوء ما ذلك ؟ ولماذا لا يتولى المحامي شريف الجبالي اتمام ذلك بنفسه و تكوين ملف سليم وصحيح وثابت يمكنه الصمودأمام القضاء الجزائي ويسلمه للنيابة العمومية لتتبناه إن رأت منفعة في ذلك؟ ولماذا هذا الإصرار غير المبرّر من طرف المحامي الجبالي على اثارة الدعوى ضد كمال اللطيف بالذّات ؟ ومن يقف وراءه ويدعم شكاياته التّافهة والفارغة ؟ الجواب يأتي من كتاب "وعد الربيع" لعزيز كريشان حيث أكد أن المرزوقي كان يعتبر كمال اللطيف عدّوه اللّدود وكبش الفداء المناسب Bouc émissaire idéal للبقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة ولتنفيذ مخططه الشيطاني استعملطرقا ووسائل غريبة من ذلك أنه وعوض تحريك الدعوى عن طريق وزير العدل للبحث في موضوع جريمة على غاية الخطورة التآمر على أمن الدولة  Complot contre la sûreté de l'Étatالتجأ الى خدمات محام مغمور من الصفّ الأخير ... الشريف الجبالي وقع في الفخّ الذي نصبه لكمال اللطيف ... فرغم الهجمة الشرسة للنيل من رجل حكومة الظل والتي كانت تدار  على مدار الساعة وعلى مدار السّنة .. على صفحات الفايسبوك وعلى المواقع الإليكترونية وعلى مختلف وسائل الإعلام وفي الندوات والملتقيات إلا أن كمال اللطيف لم يتزحزح ولم يرتجف ولم يختف بل واصل إدارة المعركة الإعلامية والقضائيّة باقتدار وحنكة لا مثيل لهما وهذه هي قوة اللطيف الحقيقية ... ورغم الهزيمة النّكراء التي مني بها الجبالي ومن لفّ لفّه وحذا حذوه إلا أنه أنكر الهزيمة وخرج يتشدق بانه وقع تفكيك 70% من منظومة كمال اللطيف...وهذا الإدعاء مردود عليه بحكم أن كمال اللطيف خرج من المواجهة التي فرضت عليه فرضا اقوى من ذي قبل ويكاد هاتفه لا يهدأ ومكتبه لا يفرغ بالكاد يجد الوقت الكافي للحديث مع زوّاره ومريديه ومحبّيه ومعارفه وأتباعه ...وعلى قول المثل "إن الضّربات التي لا تقصم ظهرك تقويك". 



الشريف ...في رقصة الديك المذبوح

في إطار مسرحية سيّئة الإخراج عمد المحامي المتحيل شريف الجبالي بالوكالة عن المؤقت المرزوقي الى نشر  تسريبات على صفحته الفايسبوكية Cherif Jbeliوعلى مختلف وسائل الإعلام لوثائق جرد في الاتصالات الهاتفية الصّادرة عن الهاتف الجوّال الخاصّ بكمال لطيّف منذ 2 جانفي 2011  والى تاريخه والتي دارت بين اللطيف وعدد من كبار إطارات الدّولة ورجال المال والأعمال والإعلام والسياسة ... الوثائق المذكورة سرّبتها إحدى الجهات القضائية بعد إطلاعها على ملف القضية التحقيقية عدد 20525/5 المنشورة لدى قاضي التّحقيق الخامس بإبتدائية تونس 1 والمثير للجدل أن القانون يمنع مثير الدّعوى من الإطلاع على ملف القضية أو نسخ محتوياته ! ؟ كما أن القانون يمنع نشر أيّة وثيقة من قضية لا زالت تحت التحقيقولم يقع الفصل فيه نهائيا ! ؟  فمن مكّن الشريف الجبالي صاحب المقولة الشّهيرة "أوقفوا كمال لطيف" من وثائق الملفّالممنوع ؟...


قاضي التحقيق منير بن سعيد

تصرّفات قاضي التحقيق منير بن سعيد مثيرة للرّيبة ومخيبة للآمال

حيث أكّدت مصادرنا علىأن تكليف القاضي منير بن سعيد لملف القضيّة التحقيقيّة الشّهيرة عدد لم يكن بريئا أو عفويّا بل هو مقصود للنّيل من أحد أبرز رجالات تونس ...فالقاضي منير بن سعيد محسوب على حركة النهضة وعلى جمعيّة القضاة وقد تمّت نقلته في مرحلة أولى من محكمة الاستئناف بمدنين الى محكمة الاستئناف بتونس (الحركة القضائيّة لسنة 2011 – 2012 ) وبوصول الإخوان الى الحكم تقرّر تعيينه قاضي تحقيق بالمكتب 5 بإبتدائية تونس 1 وتكليفه دون غيره (أكثر من 30 مكتب تحقيق) بملفّ قضيّة كمال اللطيف وبعد فشله الذّريع في المهمة الخاصة واستجلاب الملفّ برمّته الى ابتدائية تونس 2  (قرار  محكمة التّعقيب عدد 502 بتاريخ 08/11/2013) والغريب أنه تمّت نقلة القاضي منير بن سعيد من جديد بعد آنجاز المهمّة القذرة الى المحكمة الابتدائية ببن عروس في خطّة وكيل رئيس (الحركة القضائية لسنة 2014 – 2015 ) ... فهل يعقل بربّكم نقلة القاضي سنويّا ... كل سنة قضائية في موقع جديد المؤكد أنه جيء به الى المحكمة الإبتدائية بتونس 1 من أجل مهمة وحيدة ألا وهي الزجّ في السّجن بالرجل المثير للكثير من الجدل كمال اللطيف وإلا كيف نفسّر تمطيطه للابحاث في موضوع تافه وحقير وكيف سمح لنفسه بخرق منطوق الفصل 56 م.إ.ج والذي ينص صراحة في فقرته الثانية " عند توجّه حاكم التّحقيق إلى مكان إقتراف الجريمة من تلقاء نفسه يجب عليه إعلام وكيل الجمهورية" وهو ما لم يتمّ(حسب تصريح وكيل الجمهورية بتونسالذي أكّد عدم اإعلامه)إذ تنقّل قاضي التحقيق المتعهد منير بن سعد يوم السبت  02 نوفمبر 2013 في حدود الساعة 14.00 على عين المكان مرفوقا بجيش من الحرس وأسطول من السيّارات وسيّارة اسعاف وبعديد القنوات التلفزية والإذاعيّة وعلى رأسهم قناة الخنزيرة !...والأسئلة المطروحة كثيرة لا محالة ...لماذا تنقّل القاضي على عين المكان دون إعلام النيابة العمومية ؟ ولماذا تنقّل من أساسه إذ كان عليه إصدار بطاقة الجلب وانتظار تنفيذها من جهاز الأمن ؟ومنأعلم القنوات بعمليّة إلقاء القبض على كمال اللطيف؟ومن سمح لهم بنقل الوقائع على المباشر ؟ ولماذا كل هذا الحرص على تنفيذ المهمة يوم السبت والحالأنه يوم عطلة بالنّسبة إلى القضاة ؟ ولماذا في مثل هذا التّوقيت (الثانية ظهرا)أي خارج وقت العمل العادي بالنّسبة إلى أعوان الحرس؟ثم كيف سمح القاضي لنفسه بالخروج للإعلام للتّحدث عن موضوع تعهّد به وهذا مخالف لأخلاقيّات القاضي وواجب التحفّظ ولا يدخل في باب حريّة التعبير ؟ولماذا توجّه لقناة محسوبة على حركة النهضة بالذات ونعني بها قناة المتوسط Al Moutawasset Tv؟ألا تثير هذه التصرّفات غير المعهودة الشّكوك والشّبهات حول قاضي التّحقيق منير بن سعيد ؟



ما جاء في جريدة الثورة نيوز خلال سنة 2013 اكّده كتاب وعد الربيع خلال سنة 2016

كمال اللطيف ... يا جبل ما يهزّك ريح

وبعيدا عن الاستعراض الإعلامي جريدة الثورة نيوز رائدة الصحافة الإستقصائية في تونس والعالم العربي وإفريقيا كانت سباقة في كشف خيوط المؤامرة الكبرى التي كانت تحاك في دهاليز الغرف المظلمة ضدّ الرّجل الوطني الغيور والمناضل السيّاسي الشّرس كمال بن يوسف اللطيف ولنكتب حوله يوم 08 نوفمبر 2013 مقالا تحت عنوان "كمال الطيف و قضية التآمر على أمن الدولة : زوبعة في فنجان" بعد أن ثبت لنا بما لا يدع مجال للشكّ(1)بأن ملفّ القضيّة فارغ ومفبرك ولا يحتاج لكل هذه الهالة الإعلاميّةالهوليودية ...و(2) أنكمال اللطيف لا علاقة له بأحداث العنف ولا بالاغتيالات ولا بالتآمر علىأمن الدولة ... و(3) أن كل ما روّج حوله ليس له أيّ دليل... وهذا ما قضت به العدالة بعد أن تفطنت للمؤامرة الكيدية وحفظت التّهمة في حقّه (يوم 30 ماي 2014)وما أكده أيضا المستشار السّياسي الّسابق للمرزوقي عزيز كرشان في كتابه القيّم والدّسم  "وعد الربيع " باللغة الفرنسيّة La promesse du printemps(صدر خلال سنة 2016 )في الفصل المعنون مسلسل كمال اللطيف (من الصّفحة 237 الى الصّفحة 245 ) وهذا أيضا يحسب لنا مرة أخرى ويؤكّد مدى جديّة وصدق مباحث الثّورة نيوز ...وللشّهادة فقط وبعيدا عن المثاليّات والتّزلفلقد إكتشفنا لدى كمال اللّطيف ومنذ أن عرفناه خلال سنة 2011 حساً وطنيا عاليا وحرصا شديدا علىتحقيق أهداف الثّورة وإستمرار التّجربة الدّيموقراطية في تونس... ونحن نعلم علم اليقين أنه لا يبيع ولا يشتري في السّياسة وفي غيرها كما أنه يرفض التّعامل بالدّينار وبالعملة الصّعبة وعملته الوحيدة الإخلاص لهذا الوطن الغالي ولو شعرنا في أيّة لحظة أنه على خلاف ذلك لقطعنا العلاقة الوديّة التي تجمعنا به منذ مدّة.







Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire