mercredi 23 mars 2016

اثنان في وطني خيّبا أملي: الزّهار عمل العار .. والنّقيب كان لبن علي حبيب




هل كان  ناجي البغوري  نقيب الصّحفيين معارضا شرسا لنظام بن علي ؟ هل كانت سيرته نقيّة بيضاء ؟ وهل كان الطّيب الزّهار صاحب مجلة " حقائق " والذي يشغل اليوم مدير  الجامعة التونسية لمديري الصحف  ينقل الحقيقة في النّظام السابق ويمدّ يد المساعدة للمعارضين  ولا يقتات من وكالة الاتّصال الخارجي ؟ لا تحتاج الإجابة عن هذه الأسئلة إلى البحث طويلا. فالتّاريخ الأسود للبغوري وللزهار  مضمّن بعضه في الكتاب الأسود الذي أصدرته  دائرة الإعلام  والتواصل برئاسة الجمهورية زمن الترويكا ، وما خفي من تاريخ هذين الرجلين عن هذا الكتاب  أعظم .
يبدو أن ناجي البغوري والطيب الزهار  وهما من صناع القرار الإعلامي اليوم في تونس قد تناسيا ماضيهما .وربما لم يكن يدر في خلدهما أن رئاسة الجمهورية لن تنشر سجلهما الأسود يوما ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن فقد انكشف المستور وظهر المغمور  وعرف التونسيون أنَالبغوري كما الزهار هما زلمان من أزلام النظام البائد كانا يتصلان بالنظام السابق في سرية تامة  .


ناجي البغوري : يكنّ للرئيس " بن علي " الاحترام والتقدير اللامشروط .

خصص الكتاب الأسود صفحة واحدة لناجي البغوري ( ص 350)  لرصد علاقته بالنظام السابق وممَا جاء فيها حرفيا " خلال مقابلة جرت في 30 جانفي 2008 بين رئيس تحرير جريدة " الصحافة " عبد الجليل بوقرة ورئيس نقابة الصحفيين التونسيين سابقا الصحفي " ناجي البغوري " أكد هذا الأخير :أنه يكنّ للرئيس " بن علي " الاحترام والتقدير اللامشروطو أنه يعتبر نقابة الصحفيين شريكا للنظام مثلما هو الحال بالنسبة إلى الاتحاد العام التونسي للشغل.وأنه رفض مقترحا تقدمت به أطراف معارضة لتنظيم ندوة حول حرية الإعلام وأنه عكس الهجوم على مجموعة " 18 " جانفي بتأكيده رفض العمل على منوالها والتقابل مع أطراف أجنبية على حساب " سيادة تونس " .وبناء على هذه المعطيات فقد طلب وزير الاتصال السابق " رافع الدخيل " من رئيس الجمهورية سابقا إمكانية السماح له بقبول " ناجي البغوري " بمفرده قصد النظر في الخطوط العامة لنشاط النقابة والاتفاق على منهجية عمل فيما يخص النقابة بالسلطة وطريقة تعاملها معها ." ولئن لم نجد في الكتاب الأسود ما يشير إلى لقاء البغوري بالرئيس فإن تسريبات عديدة تؤكد أنه التقي به وأهداه الريشة الذهبية .


الطّيب الزّهار :خنّار ما بعده خنّار

بما أن صولات وجولات الطيب الزهار  عديدة فقد خصص له أصحاب الكتاب الأسود ثلاث صفحات( 106- 108) بتمامها ومما جاء فيها حرفيا " بتفحص عريضة نسبت إلى مجموعة من العاملين في مجموعة Maghreb Media (  تضم Réalités – Imprimerie Maghreb Edition – Maghreb Formation )  وقع توجيهها إلى " الهادي مهني " بصفته وزيرا للداخلية والذي بدوره وجه نسخة منها إلى "عبد الوهاب عبد الله " تبين أنها تتعلق بشكوى ضد مدير المجموعة الطيب الزهار الذي نسب إليه الشاكون ما يلي ( كونه عميلا غير وطني و" زانيا " ، متلوَنا يحاول التقرب من أعلى هرم السلطة ومصادر الأخبار  بطريقة لا أخلاقية ، وأثناء مقابلته للمعارضين يفيدهم بكونه يرفض الوضع السائد وينتقد السلطة ، يتباهى بعلاقاته بسليم شيبوب وصلاح الدين معاوي وعبد الله القلال والدالي الجازي وبالحصول  على امتيازات وحصانة . يعيش في ثراء فاحش (له 3 سيارات فخمة ) لا يمكن أن يكون متأتيا من مداخيل مجلة Réalités، يعمد إلى انتداب أقاربه أو الاقتصار على انتداب حسنوات للعمل بالمجلة . يستعمل الدين ذريعة للحصول على امتيازات من الدول الإسلامية . يعمد إلى تدليس التصاريح الجبائية للمجلة .له علاقات مسترابة بكل من مصطفى بن جعفر وخميس الشماري وسليم بقة .
ساند باسم كامل أسرة Réalités الرئيس الأسبق للترشح للانتخابات الرئاسية 2009 معربا عن تأييده اللامشروط للرئيس " زين العابدين بن علي " . قام  من خلال مجلة Réalités بانتقاد كل من انتقد قمة المعلومات المنعقدة سنة 2005 بتونس وكل من حوّل نقاشها إلى مسالك " سياسوية " بحتة . وجه رسائل شكر عديدة إلى رئيس الجمهورية نظير اعترافه وامتنانه له لما تحظى به البرامج والتظاهرات التي تنظمها مجلته في إطار المنتدى الدولي للمجلة من عناية ودعم من قبل الرئاسة ( ATCE ) – في المقابل ساعدته ATCE في الندوات السنوية للمجلة خارج حصة الإشهار المرصودة لها ( مصاريف إقامة الضيوف والاستقبالات وحتى تذاكر السفر ) .
أمثلة


هذا وحظيت تظاهرات المجلة خلال السداسي الثاني من سنة 2009 برعاية خاصة من الرئيس من خلال افتتاحها واختتامها من قبل وزراء في الحكومة، كما تمتعت المجلة بدعم إضافي من رئاسة الجمهورية قدره 20 ألف دينار. وفي المقابل كان "الطيب الزهار " يوافي رئاسة الجمهورية قبل توجيه الاستدعاءات لندوات مجلته بقائمة في المدعوين  للتثبت فيها وتزكيتها .
-        قيمة الدعم الإشهاري المخصص لمجلتي Réalités و " حقائق " حوالي 156 ألف دينار سنويا مفصلة كما يلي :


 لا تحتاج هذه الشهادة إلى تعليق كبير ، فسجل الطيب الزهار حافل بالفساد ، وأرقام المبالغ التي نهبها الرجل ضخمة لا تحصى ولا تعد . حسبنا هنا أن نشير إلى أن الرجل يملك أيضا نزل " الحمراء طالسو " ( 5 نجوم )  بياسمين الحمامات ( يشرف ابنه على إدارته)  والذي بناه بعد تسهيلات بنكية كبيرة  نتيجة قربه من النظام السابق .وتقول بعض التسريبات أنه يعاني اليوم مشاكل مادية كبيرة  نتيجة ضغط بعض البنكوك حتى يسدد ما تقدم من ديونه وتاخر .لذلك يستغل منصبه الإعلامي الجديد ليستجدي المال فتراه صباح مساء ينتقل من وزارة إلى أخرى قائلا " لله يا محسنين " ..
هذه مقتطفات من سيرة إعلاميين شعارهما " اثنان في وطني خيَبا أملي ..الصدق في القول والإخلاص في العمل ' ..وهذا ما يجعلنا   نستغرب كيف يسمح كل من البغوري والزهار لنفسيهما بالتطاوس وادعاء ثورية  زائفة ..التاريخ لا يرحم ومقولة " قالو بابا وقتاشنوليو شرفاء...قالو حتى يموتو كبار الحومة"  لن تموت أبدا  وإن مات كبار الحومة .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire