vendredi 11 décembre 2015

الأشجار تموت واقفة : عادل بن علي عاش رجلا و مات رجلا



صبيحة الخامس من ديسمبر 2015 فقدت تونس عمودا من أعمدتها الشامخة و ثكل الوطن في فلذة من فلذات أكباده البررة ، ولم يجد أصدقاء المرحوم عادل بن علي من عزاء للمصاب الجلل الذي ترك في قلوبهم لوعة وفي نفوسهم أسى سوى بكاء مرير " وبكا الرجال صعيب " .. و لم يقدروا على حبس كلمات ليس كالكلمات ساعة تشييع جثمانه الطاهر يوم الأحد 6 ديسمبر  في جنازة  مهيبة بمقبرة الجلاز ومن الكلمات التي اختزلت سيرة الرجل حيّا وميتا قول صديق له عاش رجلا و مات رجلا " وما استطاعوا صبرا على مواقع التواصل الاجتماعي يحدثون بسيرة رجل أحب تونس فبادلته حبا بحب إلى أن جاء أحدهم يدعى ياسين ابراهيم من بلاد تموت من البرد حيتانها وسعى بكل جهده أن يحول الصفاء كدرا والحب بغضا ..



عادل بن علي المدير العام للتّعاون الدولي ومستشار المصالح العمومية نشأ وترعرع في عائلة متواضعة لم تورّثه سوى حب العلم وحب الوطن ..وبالعلم حاز أعلى الشهائد وبالحب لم يستطع صبرا على آل إبراهيم وهم يعدون ما استطاعوا من مخططات لبيع آخر ما تبقى من الوطن .. كان رحمه الله محبا لوالده " عمي الهادي بن علي " رؤوفا به يساعده طالبا وموظفا في محلّ لبيع البقول الجافة بباب سويقة ..لم تغره المناصب ولا المهام بالقناطير المقنطرة من الذهب والفضة ولكنه آثر نظافة اليد على حطام الدنيا فعاش رجلا وسكن حيا متواضعا ومنزلا متواضعا بجهة متواضعة.....ما كانت تغريه نفسه بالمال الحرام وهو أقرب إليه من حبل الوريد فالرجل كان بيده الحل والعقد في كلّ الاتفاقيات التي تبرمها الدولة التونسية في مسألة القروض الدولية، ولكن لم يتطاول في البنيان ولم يمش في الأرض مختالا فخورا ..ما كانت تشغله أهواء السياسة ولا تعنيه صراعات الأحزاب فهو من التكنوقراط كما يشهد له بذلك جميع الوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة .


ياسين إبراهيم : وظلم ذي القربي أشدّ مضاضة من وقع الحسام المهند

 إن موت عادل بن علي وإن كان حقا إذ كلّ نفس ذائقة الموت فإن الذي لا يرقى إليه الشك أن ياسين إبراهيم وزير " الاستثمار الخارجي " هو من تسبب في مقتل المرحوم بصورة أو بأخرى .وهذه الحقيقة صدع بها البعيد قبل القريب والصديق قبل الزوج والصهر قبل الأخ .


للتاريخ ومن أجل الحقيقة

كتب الإعلامي وصديق المرحوم المنجي الخضرواي تدوينة في صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يكون شاهدا على موت المرحوم عادل بن علي فقال " للتاريخ ومن أجل الحقيقة: عادل بن علي المدير العام للتعاون الإقليمي بوزارة التنمية والاستثمار والتّعاون الدولي، وهو من الكفاءات الادارية التونسية التي خدمت البلاد على مدى عقود، تكنوقراط بأتمّ معنى الكلمة، خبرة لا نظير لها، التقيته منذ أسابيع حدّثني كيف نكّل به ياسين ابراهيم وأطرده وأغلق مكتبه، بسبب مقال نُشر على صحيفة "الثورة نيوز" التي يملكها صهره، خلال اثارة حكاية البنك الفرنسي.الرجل نُكِّل به تنكيلا فقُهِرَ قهرا، وظُلم ظلما...لم يقدر على ما جرى له، فزاده مرضه علّة، الى أن أصابته نوبة قلبية قاهرة فجر اليوم السبت 5 ديسمبر 2015 أودت بحياته، وهو في عزّ العطاء. هكذا تُكافأ الخبرات التونسية...رحمه الله .


ياسين إبراهيم...ذَبَّاحٌ بلاَ سكين !


وغير بعيد عن مضمون هذه الشهادة الصادقة قال المعز الحاج منصور في صفحته الرسمية أيضا على موقع التواصل الاجتماعي الفايس بوك : الحمد لله... توفي صبيحة اليوم السبت 05 ديسمبر 2015 زوج شقيقتي الكبرى رجاء... وهو العادل بن علي مدير عام التعاون الإقليمي بوزارة التنمية والتعاون الدولي... اشتغل في الوزارة قرابة 25 عاما...كان مسؤولا عن ملفّات مالية تتعلّق بالقروض الدّولية للحكومة التونسية...عاش فقيرا ومات فقيرا... دخل في صراع ضدّ الوزير الحالي ياسين إبراهيم في ما يتعلّق بسياسات الوزارة وتفاصيل إعداد ملفّات القروض الخاصّة بالدولة التونسية... أسرّ لي عديد المرّات أن الوزير الحالي بصدد بيع تونس الى جهات أجنبية... وأنه يبذل ما في وسعه لتعطيل حصول الكارثة... تعرّض لإهانات عديدة من الوزير ... وصلت الى إلقاء ملفّاته في الشّارع... والى سحب صلاحياته... ونقلته من مقر الوزارة الى مقرّ فرعي... لكنّه بقي صامدا شريفا نزيها... يوم أمس أخبرني حرفيّا :" أنا يمكن أن أموت في أي لحظة ... أشعر بالموت يقترب... وخشيتي على هذا البلد... ياسين وأمثاله من الإنتهازيين يسرقون شعبا بأكمله تحت مسمّى العمولات ..." كان في صحّة جيدة... رفعه الله اليه وهو يشكو قهر الرّجال... المعز الحاج منصور.


توفّي قهرا بسبب الظلم الذي تسلّط عليه من قبل "دواعشالكرافاتاتHaut du formulaire

حليمة معالج: حضور كثيف في حفل العزاء، وكل زملائه رجالا ونساء بكوه بحرقة ومرارة، وما سمعته منهم جعلني أشكّ في أن أي مسؤول من بعده سوف يقال عن خصاله ومناقبه مثل هذا الذي قيل عن عادل بعد وفاته. اليوم مشيت بحذا أختنا الأستاذة رجاء حاج منصور للقيام بالواجب..!!! كان المنزل يعجّ بالمعزّين في وفاة الزوج .... ذلك الزوج المغدور... الذي توفّي قهرا بسبب الظلم الذي تسلّط عليه من قبل "دواعشالكرافاتات"...!! ما لفت انتباهي اليوم هو الحضور المكثّف للمعزّين في الفقيد ، ولفت انتباهي أكثر الحضور المكثّف لزملاء المرحوم من نفس الوزارة، حتى ممّن لا يعملون معه بنفس الادارة ، وأغلبهم لا تعرفهم الاستاذة رجاء حاج منصور ...!! حزن هؤلاء الزملاء على فقدان زميلهم تقرأه على وجوههم منذ الوهلة الاولى .... وكان في كل مرّة يتقدّم أحدهم أو تتقدّم إحداهنّ لتقول لرجاء : أنا فلان ، وأنا فلانة ، أنا من يستحقّ التعزية في المرحوم عادل ... الفقيد عادل ما كانش عرف .... كان أبا ... كان أخا .... كان سندا .... انت لا تعلمين ماذا فعل المرحوم عادل من أجلي ... أنت تجهلين كيف كان الفقيد يساعدني ... لا أحد يعرف كم من مرّة وقف المرحوم الى جانبي ...؟!! تكرّر المشهد أمامي مرّات ومرّات ...!! كلّهم يبكونه ، كلهم يرثونه، ولسان حالهم يلهج بذكر خصاله واستحضار مواقفه ...!! تأكّدت من صحة ما سمعت من زملائه وما شاهدته بأم عيني حين صادفت إحدى الصديقات القدامىهنالك ، وهي مديرة عامّة بنفس الوزارة ... وحدثتني عن صبر الرجل ... وعن مدى تحمّله للبلاء الذي سلّطه عليه "دواعشالكرافاتات" ...!! سررت كثيرا بكل ما قيل في المرحوم عادل ... وتأكّدت أنه مظلوم ... وتأكدت أن بكاء زملائه عليه بحرقة، من الحاجب إلى السائق ... إلى المدير العام، ليس إلا دليلا على حسن سريرة الرجل ... وهي مقدّمات وبشائر للقبول من المولى عزّ وجل باذنه تعالى ....!!


ياسين إبراهيم قتلي راجلي

أما زوجة  الفقيد رحمه الله  الأستاذة المحامية رجاء الحاج منصور  فقد كان وقع الموت عليها شديدا  لذلك استجمعت قوتها وكتبت تدوينة جاء فيها :إن لله و إن إليه راجعون يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي إن السيد عادل بن علي زوج الأستاذة رجاء الحاج منصورفي ذمة الله و والد اسامة بن علي و طه عزيز بن علي ياسين إبراهيم قتلي راجلي
اكتفينا بأربع شهادات وزعناهما بالقسطاس بين الذكر والأنثى فألفينا أن الاتفاق حاصل على أن الفقيد رحمه الله رجل والرجال قليل ..وأن عدوه من اشباه الرجال واشباه الرجال كثير ...رحل العادل وسيبقى بعد موته مشهورا ..ومكث  إبراهيم وسيصبح بعد طرده من الوزارة ملوما محسورا وعلى ما فعل بخيرة الرجال مقهورا ..رحم الله من عاش رجلا ومات رجلا ...



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire