vendredi 13 novembre 2015

على قدر أهل العزم تأتي العزائم : البطل الأسطورة العميد عمّار ... يفتك بكتيبة الموت ويحرج فرقة العار!




أي نعم نجح جهاز الحرس الوطني ومثلما عوّدنا في ملحمات سابقة في الإطاحة بأكبر وأخطر خليّة إرهابية استباحت أرضنا وعرضنا وأمننا ودمّرت اقتصادنا وأصابته بمقتل بعد أن ضربت بباردو وبسوسة وفيما كانت بصدد التّحضير لعمليّة إرهابية كبيرة داهمتها منذ أيّام فرق الحرس المختصّة وأجهزت عليها بضربة مقصيّة غير مسبوقة ... صيد ثمين غير مسبوق في وزارة الغرسلّي يتمثّل في إيقاف 7 ارهابيين فعلييّن (على عكس صيد فرق المصالح المختصة للأمن والتي اشبعتنا في السّابق بالايقافات العشوائية الهوليودية) في انتظار إلقاء القبض على بقيّة أفراد العصابة المتحصنين بالفرار...حقيقة بواسل الحرس الأشاوس ورغم قلّة عددهم وضعف امكاناتهم و أنّهم كانوا يمرّون بظروف معنوية صعبةإلا أنهم رفعوا التّحدي ونجحوا فيما فشل زملائهم في الشّرطة .. "موش المدوّر الكلّ كعك"وطبيعي أنّ جميع من يجلسون إلى المائدة لا يعرفون من أين تؤكل الكتف.
 فداء الوطن والاخلاص له والاستبسال في الذّود عن الوطن وحمايته من أن تطاله يد الغدر والخيانة ليس بالاعتكاف في المكاتب المكيّفة وبالتّنقل في السيّارات الفارهة وكتابة التّقارير المسمومة والمغرضة والمغلوطة والتّرويج لبطولات من ورق على صفحات وذبذبات وأمواج الإعلام المأجور والقبض على الأبرياء وتوريطهم في قضايا ما أنزل الله بها من سلطان ...بل هو على العكس تضحيات جسام بالغالي والنفيس والعمل الدؤوب الذي يصل اللّيل بالنّهارمن اجل سلامة الوطن واستقراره وازدهاره ... إنّ حبّ الوطن ليس بالكلام (موش كلام) بل أفعال يجب أن نقوم بها لنؤكّد حبّنا لوطننا الغالي تونس.


إذا وقعت عصابة الارهابيين "كتيبة الموت" أواخر الاسبوع المنقضي في الفخّ الذي نصبه لها البطل الاسطورة عميد الحرس عمّار الذي أفلحفيما عجز عنه البقيّة وأكد لرؤسائه ولاعدائه بأنّه من معدن نفيس نادر الوجود وأنه فعلا البطل الذي لا يقهر ...وببلوغ الخبر اليقين ليلتها إلى وزير الداخلية ناجم الغرسلي حتى سارع في اتجاه سوسة لمتابعة الأبحاث وللوقوف على مدى صحة الخبر وهو الذي وقع قبلها خلال ندوة يوم 24 مارس 2015 في فضيحة ما بعدها فضيحة بعد أن سارع بالتّلويح بعلامة النّصر  وإعلان القبض على خلية باردو وجاء دور القضاء وبالتحديد قاضي تحقيق المكتب 13 بابتدائية تونس والذي كشف التلاعب والمغالطات وليرمي بالمحاضر المدلّسة (اخذت تحت التعذيب) في سلة المهملات وليطلق سراح المشتبه فيهم ... موقف أغضب المدير العام الحالي للمصالح المختصة عاطف العمراني وافقده عقله وليعكس الهجوم هذه المرة على القضاء متهما اياه على مختلف وسائل الاعلام بأنه سبب البليّة وبانّه يتستّر على الإرهاب وإلا ما معنى أن يطلق سراحهم !...والسؤال نوجهه إلى عاطف العمراني : لقد أخطأت مرّتين في حقّ الوطن الأولى حينما ألقيت القبض على مجموعة (23 نفرا) لا علاقة لها بالموضوع وعذّبتهم حتىّ الموت والثّانية حينما تركت العصابة الحقيقيّة تصول وتجول الى أن وصلت نزل امبريال بسوسة وحصل المكروه ؟ ... ألا يعتبر هذا التصرف خيانة عظمى في حق الوطن ؟ لو قمت يا عمراني بعملك بكلّ جديّة ونزاهة واخلاص لوصلت إلى المجموعة الإرهابيّة قبل سيّدك عمار .. خصوصا وأنكم تفوقونه على جميع المستويات اللوجستية والاستخباراتية (عدّة وعددا)..كم من فئة قليلة غلبت فئةكثيرة بإذن الله.


كتيبة الموت كانتتتنقل بكلّ حرّية وتعمل بالتّنسيق مباشرة مع أنصار الشّريعة بليبيا (أبو عياض)...من أبرز قادتها الشقيقان نبيل وناظم الحدّاد وحمزة السالمي وحمزة بن سعدو... وقد اتّخذوا للتّضليل الأحياء الشعبية مقرّا لاقامتهم( على سبيل المثال لا الحصر حي القابادجي جنوب مدينة سوسة ) بينما اتخذوا  منطقة البرجين مقرّا لقاعة عملياتهم الارهابية ..ولم يكن هذا الاختيار اعتباطيا بل كان مدروسا بحكم أنّ بلدة البرجين لها موقع استراتيجي مهمّ إذ تمثل ملتقى طرق عديدة وتحتل موقعا جغرافيا يتوسّط مثلث برمودا للتهريب بالساحل .فهي تبعد عن مدينة مساكن 9 كليومترات وتفصلها نفس المسافة عن بلدة  منزل كامل وتبعد عن مدينة الجم 40 كليومترا ....وساعد هذا التموقع قاعة العمليات على الحصول على إمدادات السّلاح والذخيرة بكلّ سهولة على يدي  المهربين.. .


ونشير الى أن عقيد افراد كتيبة الموت تقوم على تبنّي فكرة الموت إذأن منفذ العمليات الإرهابية مصيره الموت سواء أن يُقتل أو يقتل نفسه...وقد قضى بعض أفرادها نحبهم كما هو الحال في عملية باردو حيث خسرت الكتيبة عنصرين من أفرادها وفي عملية سوسة حيث خسرت عنصرا وحيدا ...وهذا الاختيار جاء بالأساس لمنع القاء القبض على أفرادها أحياء وما يشكّله ذلك من خطورة على البقية لكن نجاح البطل الاسطورة عمار في إلقاء القبض على بعض أفرادها أحياء أسقط كل الحسابات في الماء .


في عملية سوسة :  الأسطورة عمّار  أصدق إنباء من التقارير المغلوطة

كلنا نتذكر  رواية وزارة الداخلية عن تفاصيل العملية الإرهابية  النكراء التي جدت بنزل الإمبريال بسوسة والتي استندت فيها على أبحاث  المصالح المختصة والتي جاءت في اتجاه واحد يؤكد أن سيف الدين الرزقي منفّذ العملية قد خرج من مدينة القيروان قبل ساعة من تنفيذ العملية الجبانة وغير ذلك من التفاصيل الخاطئة...وجاءت الحقيقة المدوّية لتنسف رواية العمراني وجماعته ولتؤكد أن الرزقي قد خرج من منزل يقع ببلدة البورجين ..ولتبث خطأ الرواية وخطل إعادة تجسيد العملية ولتؤكد أن صورة الرزقي وهو يحمل سلاح كلاشنكوف كانت في منزل بالبرجين ...ولسنا ندري هل أنّ الوزير سيراجع قراراته في ضوء الأبحاث والمعطيات الجديدة ؟ وهل سيدرك أنه قد أخطأ عندما اتخذ قرارات مؤلمة في شأن بعض الإطارات الأمنية التي ضحى بها لانقاذ راس العمراني ومن بينهم خالد السماتيمدير إقليم الأمن بسوسة ؟؟
ولا شكّأن الفضل في اكتشاف حقيقة هذه الكتيبة عموما وحيثيات عملية سوسة خصوصا إنما هو البطل الأسطورة عميد الحرس الوطني عمار " خمسة وخميس عليه " والذي ما فتئ يتعرّض إلى حملات شرسة داخل الوزارة وخارجها من خلال فبركة تقارير مغرضة ضده وذلك من باب الحسد والغيرة ...فرغم نجاحاته الباهرة في الشعابني وغيرها يجازى جزاء السنمار فلا يتم إسناده إذا تعرض إلى مكروه ولا تتم مكافأة مجموعته معنويا وماديا على إنجازاتها الباهرة بل يتم تأجيل ذلك إلى أجل غير مسمى لضرب معنويات أشاوس الحرس .....  فضلا عن ذلك فإن الرئاسات الثلاث ووزير الداخلية  يرفضون مقابلة البطل الاستثنائي عمار الذي ساقه القدر لنا ،  بل وصل الأمر إلى حدّ الكيد له  وضرب معنوياته بقصد تعطيل سير أبحاثه وقد وصل الأمر  بعاطف العمراني أن سرّب وفي سابقة خطيرة صورة لسيّارة Peugeot Partner تابعة للمجموعة علىصفحات جريدة آخر خبر  المملوكة لعميله رؤوف خلف الله والغاية من ذلك تعقيد أبحاث فرقة الحرس المتعهدة ودفع الارهابيين إلىإخفاء الوسيلة أو إعدامها.
لذلك احتاط العميد عمار هذه المرّة - والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين- ...بعد أن سحب قاضي التحقيق المتعهد (مكتب عدد 13 ) الإنابة القضائية من الشرطة وأسندها للحرس للبحث في عملية باردو وسوسة وكذلك محاولة اغتيال رضا شرف الدين ... وحتى يؤمن السّلامة لأبحاثه وحتى يكون بمأمن من كل عملية اختراق قد تحدث وزّع أعوانه ووسائله في مناطق سوسة الشمالية (القلعة الكبرى – سيدي بوعلي – القلعة الصغرى – اكودة - ..)وفي المقابل استعمل سيارات مدنية غير تابعة لأسطول وزارة الداخلية ووجهها نحو المنطقة المشتبه فيها ونعني بها أحواز سوسة الجنوبية (المسعدين – مساكن – البرجين ...)... خطة أتت أكلها في توقيت قياسي لا يتجاوز بضعة أسابيع.
وباختصار إن البطل الأسطورة عمار ورغم قلة عدده وعتاده قد أتى بما لم يأت به من هومدجج بالسلاح والعتاد ، وشتان بين تعوّد على كتابة تقارير الكذب والإفك من جهة وبين من تعوّد على الفعل " فلكل أمرئ  من دهره ما تعوّدا " و"على قدر أهل العزم تأتي العزائم  "


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire