samedi 31 octobre 2015

ماذا يحدث في شركة الخدمات الوطنية و الإقامات؟ التّبرع بثمن الحجّ في عمل خيري أفضل من تسليمه طواعيّة لمافيا الحجّ بزعامة معز بوجميل!




منذ بدايات سنة 2011 تعيش المنشأة العموميّة التّابعة لرئاسة الجمهورية ونعني بها شركة الخدمات الوطنية و الإقامات Société des services nationaux et des résidences(SNR) على وقع سوء التّصرف وتبديد المال العامّ والفوضى العارمة وهو ما تسبّب بديهة في تردّي الخدمات بالجملة والتّفصيل وتسجيل خسائر  ماديّة هامّة بعشرات المليارات لخزينة الدّولة وقد لا نجد تفسيرا لصمت رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي عن هذه الوضعية المزرية التي طالت أكثر من اللزوم غير أنه لا علم له بحجم الفساد المالي والإداري الذي غمر جلّ مصالح الشّركة العموميّة المنهوبة خلال فترة إشراف الرّئيس المدير العامّ المستهتر"معز بوجميل".
كثيرون هم من يتساءلون عما يحدث حقيقة داخل شركة الخدمات الوطنية و الإقامات ؟فمنذ إسقاط معز بومجيل في الخطّة مكان محمد طارق البحري بتاريخ 26 ماي 2011  بدعم من الرّئيس المؤقت فؤاد المبزع والمنشأة العموميّة " لتالي مش لقدّام"بعد أن عانقت الفشل الذّريع وارتبطت بالكوارث المتتالية والاخفاقات المزلزلة ومن تاريخه وحجّاج تونس يدفعون الثمن باهظا من مالهم ووقتهم وجهدهم وفي انتظار أن تتحرك مؤسسة رئاسة الجمهورية لرفع المظالم والمشاكل التي علقت بقطاع الحج والعمرة للفترة الممتدّة من سنة 2011 إلى سنة 2015  ! ولو أنّالر.م.ع. معز بوجميل روّج داخل أروقة الشّركة المستباحة بالليل والنهار وعلى مدار السّاعة أنّه باق في الخطّة رغم أنف الجميع وأنّه من المستحيل في الوقت الحاضر التّفكير في تعويضه بعد أن ضمن مساندة رئيسه المباشر فيصل الحفيان مستشار  الرّئيس الباجي  المكلّف بمتابعة المؤسسات الخاضعة لرئاسة الجمهورية... 


إذ حرص الرّجل خلال موسم الحج 2015 على تامين ارقى الخدمات للضّيف المبجّل ونعني به "الحاجّ فيصل" من سكن في جناح ملكي بأفخم النزل وإعاشة بأشهى الأطباق ونقل مريح في أفخم السّيارات فالمهمّ عند "بوجميل" إرضاء العرف وشراء ودّه كلّفه ذلك ما كلّفه وأمّا عن البقيّة فليشربوا ماء البحر  فرادى أو جماعة فإرضاء النّاس غاية لا تدرك (حسب زعمه طبعا) !... موفد رئاسة الجمهورية في موسم الحجّ 2015 المستشار فيصل الحفيان كان سلبيا الى أبعد الحدود بعد أن وصلت به الجرأة الى حد الدفاع عن بوجميل وهو ما كلّفه وصفه من طرف حاجة متضرّرة أثناء تدخلها اوائل الشهر الجاري على قناة الحوار التونسي على مرأى ومسمع 13 مليون تونسي بالكذّاب ... نصحت الحاجة وصل بها اليأس إلى حد أنها نصحت التونسيين كالاتي" بلاش منو الحج بهذه الطريقة"... الغريب أن المستشار فيصل الحفيانغفل عن دوره الطبيعي أي المراقب اليقظ والملاحظ الفطن لما يحدث من حوله من فوضى مميّزة وسوء معاملة لضيوف الرّحمان من حجيج تونس بعد أن غمره بوجميل بكرم الضيافة وحسن الاستقبال خلال موسم حج وصفه المشاركون بالكارثي مقارنة بمواسم حجّ ما قبل الثورة ... فالحاج الونسي يدفع اكبر المعاليم مقارنة ببقية الحجيج من جنسيات اخرى ليجد أسوأ الخدمات والمعاملات ...تصوروا هناك من أوشك على الموت جوعا ...تصوروا أن هناك من المرافقين من يشتم الشيوخ ...تصوروا الزبالة التي لاترفع لمدة أسبوع ...تصوروا مصاعد لا تشتغل ...في النهايةاكثر الحجاج المهانين هم قطعا التوانسة ... فالحج لا يعني تعريض الحجّاج للاهمال الصّحي والموت ؟ لماذا يدفع الحاج في تونس أكثر من 8 آلاف دينار  أي ضعف ما يدفعه بقية الحجيج العرب ؟ ومبلغ 8 الاف دينار لقاء ماذا؟ لقاء السكن في اماكن غير نظيفة وخطرة صحيّا (وكايل) أم لقاء اهمال المشرفين ؟ تأكدواأن تكاليف الحجّ بهذا المستوى المتدني لا تستحق أكثر من ألف دينار ؟ وعلى أقصى تقدير الحجّ لايكلف نصف ما يُفَوْتِرُهُ جماعة معز بوجميل،ولايجب أن يكون مجال استثمار أو سمسرة أو مضاربة لأيطرف كان.


فالاهمّبالنّسبة إلى الرّجل المستهتر بوجميل أن يناله فقط رضاء الشّيخ راشد الغنوشي الحاكم الفعلي للبلاد (حسب زعمه طبعا)وهذا كاف حسب تقديره للبقاء مكانه وهو الذي حرص على مدى أربعة مواسم متتالية على تلبية كلّ رغباته الممكنة والمستحيلة والله على ما يقول شهيد !...فشعار المرحلة في فكر بوجميل إسداء الخدمات حسب الهوية والمسؤولية فمثلا وزير الشباب والرياضة ماهر بن ضياء والذي كان ضمن الوفد الرّسمي لموسم الحجّ 2015 فإن المعاملة المخصّصة له كانت جد سيّئة على خلاف بقيّة المسؤولين اذ خصصّ له بوجميل غرفة عاديّة وخدمات من نوعية دنيا والسّبب أنّ الرّجل المثير للجدل يعتبر الوزير ماهر بن ضياء من الأزلام وقريب مستشار الرئيس المخلوع المرحوم عبد العزيز بن ضياء وهو لا يتشرّف باستقباله أو بالتّحدث اليه ! والله غريب أمر معز بوجميل التّجمعي الخالص الذي انقلب فجأة الى نهضوي مخلص همّه البقاء في المناصب العليا لأطول فترة ممكنة والإثراء السّريع غير المشروع وهو مستعدّ للانبطاح لرؤسائه حتى لو كانوا من جماعة "داعش"أو "القاعدة"أو  "بوكو حرام" فالدّنيا مع الواقف حتى لو كان بغلا !... فبعد أن كان بوجميل يهتف طيلة 23 سنة بحياة الرّئيس المخلوع بن علي " بالرّوح و الدّم نفديك بن علي ...الله أحد الله أحد بن علي ما كيفو حد" انقلبت المقولة رأسا على عقب لصالح الشّيخ راشد الغنوشي "طلع البدر علينا مرحبا يا خير داع ...جئت بالامر المطاع....... راشد الغنوشي رضي الله عنه" وبعدها انبطح للرئيس الجديد الباجي قائد السبسي " الله يطول عمركم سيدنا ... وربّي يحفظكم سيدنا ... وربّي يباركلكم يا زعيم " (وهات ماك اللاّوي).. تملّق ما بعده تملّق وتمسّح ما بعده تمسح.... وإن لم تستح يا معز فافعل ما شئت ولو أنّك يا بوجميل تهجّمت على جريدتنا الثّورة نيوز بعد نشرها لغسيلك وكشفها لفضائحك بأنّها جريدة لا قراء لها وأنّها إعلام مجار واعلام بودورو ....


خير ما نختم به تعليق أحد الحجّاج الذي اختزل المشهد المقرف وعلّق على الوضعيّة المزرية التي عاشها في البقاع المقدسة خلال موسم الحج 2015"فلوسي موش كروية وزيد القرعة ومبعد مستوى خدمات تحت صفر و جماعة شركة SNR يحجّو بفلوس الشّعب وزيد سياحة والحجيج في الوسخ وعدم الأمن والتهميش والإهمال ...من الأفضل التّبرع بثمن الحج في عمل خيري أفضل من تسليمه طواعية لمافيا الحجّ التي يتزعمها معز بوجميل".


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire