عملية بناء المعاهد والمدارس
لا تخلو من تلاعب
على اعتبار أن أصحاب الأطماع
والنهب واللهف لا يعرفون الحدود ولا
ينتهي جشعهم بالمرة ... وبناء المعهد الثانوي بالمحرس كان أحد عناوين الفساد الذي ضرب قطاع التربية خاصة على مستوى البنية التحتية ...
وحتى لا نطيل في التوصيف
على اعتبار أن أحداث العملية
وحدها كفيلة بوصف هذه الطامة
الكبرى سنتطرق مباشرة إلى الموضوع دون مقدمات ...
فالصفقة عدد 23/2008 المتعلّقة ببناء المعهد الثانوي بالمحرس
بمبلغ جملي قدره 1.971,243 ألف دينار أثبتت الأعمال الرقابية أن عملية فوترة الأشغال المتعلّقة بالردم بكميات تفوق الكميّات
المنجزة وقد بلغت الكميات الإضافية دون وجه حق 4.837,72 مترا مكعّبا بقيمة تقدّر ب 45,958 ألف دينار وعملية النهب
لم تتوقف عند الردم فقط بل سبقتها عملية أخرى أثناء الدراسة والتخطيط وقبل أن يتم
وضع الحجر الأساس للمعهد
وتتمثل في إنجاز المشروع على
قطعة أرض محاذية لمصبّ النفايات مما
ينتج عنه مخلّفات و مضاعفات خطيرة على صحة وسلامة التلاميذ والإطار التربوي
..كما تبيّن وجود تباين وفارق بين الطلاء
العازل للأسطح بين المساحة الفعلية
والمساحة المفوترة يقدر ب 176 مترا مربعا
أي بفارق سلبي قدّر ب2,465 ألف دينار ...
أما الطامة الكبرى فان اغلب
الوثائق الفنية الخاصة بهذا
المشروع وغيرها من مشاريع البنية التحتية بولاية صفاقس قد وقع إتلافها نهائيا ... مما
يدعو إلى التساؤل حول
سرّ هذا الإتلاف و هواية الأطراف المشاركة في النهب والتحيلّ....



Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire