mardi 10 juin 2014

بعد حكاية ملعب برج السدرية : تهيئة المعهد الأعلى للرياضة بقصر السعيد ... فساد بلغ " حبل الوريد"




لم تسلم المشاريع التي تسهر على تنفيذها وزارة الشباب و الرياضة من الفساد والعبث وكانت مطمع   جميع الأطراف التي  رغبت في الحصول على لقمة سائغة  من المال  العام .. ولئن كانت الثورة قد  تحدثت  في  الأيام القليلة الماضية عن مشروع  تهيئة  ملعب برج السدرية و ما لفّ لفّه  من مظاهر  الفساد و الإفساد   فإننا اليوم  نعيد  النظر في  المشاريع الرياضية و نسلّط الضوء على مشروع رياضي  أكثر قتامة  وفسادا من الذي سبقه  ... وحكاية الحال  تتعلّق  بمشروع تهيئة  المعهد الأعلى للرياضة  بقصر سعيد  الذي ضربه الفساد في المقتل  و  فالأرقام والصور وحدها كفيلة بتصوير الوضع الكارثي  ودرجة العبث التي لحقت  بهذا المشروع الرياضي والتربوي ...


 تفاصيل عن المشروع

  أبرمت وزارة الشباب و الرياضة  بتاريخ 4 ديسمبر 2007  صفقة  مع مقاولة  سمير الدبابي  بمبلغ  قدره  254 ألف  و 227 دينار  وبأجل مدته  180 يوما (6أشهر) و ذلك  لانجاز  أشغال تهيئة بالمعهد  العالي للرياضة والتربية  البدنية بقصر سعيد  والمتمثلة في انجاز  مقر وحدة تسخين مركزي  وأشغال تجديد   سقف قاعة  المصارعة وتقوية العضلات وتهيئة المطبخ بمطعم المعهد  وتهيئة حجرات  ملابس الطلبة من الذكور و الإناث و الأساتذة ... ورصدت الوزارة  اعتمادات في  حدود 250 ألف دينار لانجاز المشروع ، في حين  أن التقديرات الأولية كانت في مستوى 301 ألف دينار  والغريب في  هذه الصفقة أنه لم يتقدّم لها إلا  مقاول وحيد  وهو سمير الدبابي  بمبلغ في حدود 312 ألف دينار   وعوضا عن إعادة طلب العروض و توسيع  مجال المنافسة  تولت الوزارة قبول العرض الوحيد وعمدت  إلى التخفيض  في  كميات الأشغال الهندسة المدنية والكهرباء كما تم  تأجيل انجاز البعض الآخر من أشغال الهندسة المدنية  و خاصة أشغال الكهرباء  بمبلغ  جملي  قدره 24 ألف دينار  فضلا عن  الإبقاء على الهيكل المعدني  القديم  الموجود بالسقف  وإصلاحه عوضا  عن تغييره .


نتائج التلاعب والإهمال

أدى هذا التصرّف  إلى المساس  بوظيفة المشروع  حيث تبّين لاحقا عند الانجاز  عدة  اخلالات تعلقت بتسرّب المياه  من السقف  ورغم وجود  هذه الاخلالات البارزة للعيان  فانه تم الختم  النهائي للصفقة من قبل  اللجنة  الوزارية  للصفقات و خلاص  كل مستحقات  صاحب الصفقة  بمبلغ قدره 267 ألف  و 394 دينار وتمّ إرجاع الضمانات المالية  إلى المقاولة  و تسليمها  شهادة  رفع اليد  على الضمان  النهائي ...


وتجاوزات أخرى

 رغم مخالفة الوزارة للقانون  والسكوت  عن الهنات  التي برزت  بعد التهيئة فإنها  واصلت    ارتكاب التجاوزات    كتلك  المتعلقة   بأشغال  الكهرباء التي تم خلاصها  رغم عدم انجازها  وتبلغ  قيمتها 3.088 دينار  وقام التقني الرئيس  المكلّف  بمراقبة  الإشغال بالإمضاء على  محضر الأشغال المتضادة مؤكدا  بذلك على انجازها رغم كونها لم تنجز بعد  .

 ومن التجاوزات  الأخرى تلك المتعلقة بالمسبح  موضوع الصفقة  المبرمة مع نفس المقاولة  بمبلغ قدره  247 ألف دينار  في إطار طلب  عروض عدد 05/2008 تواصل لفترة 4 سنوات مقابل أجل تعاقدي في حدود 150 يوما بسبب  عدم وضوح  موضوعها  ونقص في الدراسات   الأولية وعدم انجاز اختبارات والدراسات التكميلية ... ورغم أن  المسبح غير وظيفي و غير قابل للدخول حيز الاستغلال  فقد أقرت اللجنة بالقبول الوقتي للأشغال مقتصرة على تسجيل بعض الاحترازات وتم خلاص صاحب الصفقة  في كل مستحقاته... والجدير بالذكر أن المسبح لم يجهز إلى حدّ هذه الساعة.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire