برز اسمه فجأة
...والتصق به الملف الاقتصادي ...وروّج له
أنه من أبرز الفقهاء في هذا الملف الشائك...وأنه الأمين على هذا الملف المعقد والمتأزم......فاعتقد
العامة مهللين أن نضال الورفلي هو الأقدر كفاءة ...وأنه احد روافد الاقتصاد ..بل ذهب العديد إلى الاعتقاد انه من الذين
تفقهوا في المسائل الاقتصادية على مختلف فروعها وأركانها..و تمحص فنونه وأمسك به و
توغل في بحوره وأن له تجربة طويلة المدى ثرية المحتوى في البحث وفن ّمعالجة
الأزمات.. بل اعتقد العديد من المتابعين أن للرجل
تاريخا حافلا في تصويب كبرى القضايا الاقتصادية وفك رموزها إما بزحزحتها أو تفكيكها
بعبقرية رجل الاقتصاد الماهر الذي يستطيع تطويعها لصالح المجموعة
الوطنية ...
ذهب الظن إلى ذلك كله
أو ما يزيد عنه بأميال ...فدغدغنا الفضول للبحث عن سيرة الرجل فلم نجد له ما يشفي الغليل حيث اتضح أن
كاتب الدولة للصناعة السابق والوزير المعتمد لدى رئيس
الحكومة المكلّف بالملف الاقتصادي لا تجربة غنية له بل وهو كفاءة متوسطة والأغرب و الأدهى من هذا كلّه أن الرجل
خريج المعهد العالي للعلوم الفلاحية بشط مريم بحيث يبدو أنه بينه وبين
الاقتصاد بون شاسع رغم ما
روّج له أنه متحصل دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية المطبقة
في مجال الطاقة من جامعة فرساي وماجستير في تحليل وحوكمة المخاطر إضافة إلى أنه
مهندس مدني في استعمال وإنتاج الطاقة.... ففي المجمل سيرة ذاتية غير زاخرة بالعطاء و ظلت مقتصرة على
تجربة تدريس قصيرة في مجال الطاقات المتجددة بمفوضية الطاقة
الذرية والطاقات البديلة بفرنسا ...قصيرة
المدى...لا علاقة لها من بعيد و لا من قريب بما يسمى بمادة الاقتصاد و مغاويرها
...
حكاية الرجل القوي
بسط نضال الورفلي
يده على حكومة المهدي جمعة
وظل الوزير القوي الذي
يدير شؤون الحكومة بيد من حديد
وعصا غليظة و استطاع بدهائه استمالة رئيس الحكومة مما جعله الفاتق الناطق
الذي لا يرد له طلب ... و نضال الورفلي
لصغر سنه وقلة تجربته راح
يشتغل وفق مقولة "كعور و عدّي للعور " بل هو استأنس بتجربة
أصهار الرئيس السابق و جعل يوزع
المناصب على أقاربه و أصهاره وينسج خيوط مؤامرات سيئة الإخراج والتنفيذ ويعمد إلى التعيين على الهوى و الهوية مقياسه في ذلك
الولاء لا الكفاءة ...
تعيينات مشبوهة
ما يمكن نقله والتحدث عنه في هذا المضمار هو ما
يهمّ التعيينات الأخيرة و أولها التي شملت الانتداب الأخير في مكتب الإعلام و
الاتصال برئاسة الحكومة و المتمثل في تعيين المرأة
المثيرة للجدل المسماة رانيا البراق (فرنسية الجنسية وأصيلة مدينة زغوان واسم
شهرتها "رونو" في العقد الرابع من عمرها) في خطة مستشارة إعلامية جديدة
لرئيس الحكومة المهدي جمعة و الذي اعتبرته عديد الأطراف بمثابة الفضيحة السياسية
أو المنعرج الخطير خصوصا وان مدام رانيا أو رنو معروفة بعلاقاتها المشبوهة مع عدد
من أجهزة المخابرات الأجنبية وليصل الأمر أن يقع تشبيهها بتسيبي ليفني ... وحكاية التعيين
هذه كان وراءها نضال الورفلي الأمر الذي يدفع للتساؤل
حول سرّ العلاقة بينهما والتي إن كنّا
نتحوز على بعض فصولها فإننا نترفع
عن ذكرها احتراما للقراء ...
و من التعيينات
الأخرى المشبوهة التي كان وراءها
الورفلي هي تلك المتعلّقة بتعيين مدير عام لمجمع الخطوط التونسية
خلفا لرابح جراد متمثلا
في شخص سلوى الصغير تلك المرأة
الحديدية التي عجزت كل الحكومات عن زحزحتها من وزارة الصناعة على اعتبار أنه يقرأ لها ألف حساب نظرا لما تعرف من كل شاردة وواردة وما خفي من فساد في كل أركان الوزارة … كيف لا تعرف
وهي التي تحمل
بين يديها ملفات فساد ثقيلة وصلتها و لم تفتحها ...
وتعيين سلوى الصغير على رأس مجمع الخطوط
التونسية عبارة عن خبط عشوائي بعيد
كل البعد عن مقياس الكفاءة على اعتبار أن المرأة المذكورة لا علاقة
لها بمجال الطيران و تفاصيله
و لا نظن أن هذا التعيين قادر على
لملمة جراح الناقلة الوطنية بل كدنا
نكون جازمين انه سيزيد
جراحها ويعمق من ألامها وأوجاعها ...
الورفلي
وخيوط العلاقات مع الشركات الناهبة
ما
يمكن الجزم به أن نضال الورفلي قد استغل النفوذ
لخدمة مصلحته الشخصية من خلال
إبرام صفقات مربحة جدا للشركات الأجنبية اللاهثة لربط الخيوط مع أصحاب
النفوذ مع العلم أن إحدى هذه الشركات وهي ذات جنسية اسبانية عمدت في إحدى المرات أن
تبعث بمراسلة لنضال تطلب منه عدم تشريك الرئيس المدير العام للشركة التونسية
للكهرباء والغاز السابق في إحدى
الاجتماعات التي تمهد لإبرام صفقة خشية أن يكشف هذا الأخير حيلهم ...
وما
يبعث عن التساؤل و الحيرة والاستغراب وما يدين الورفلي و يكشف
نزرا قليلا من علاقاته المشبوهة مع
الشركات الناهبة للثروات
الوطنية ما رصدته كاميرا
احدى الجمعيات المتخصصة في كشف
الفساد حيث أوردت
على صفحتها على شبكة التواصل الاجتماعي
صورا اخذت من عدة زوايا تم اقتطاعها
يوم السبت الموافق 03 ماي 2014 حيث أرشفت لزيارة سرية قام بها الناطق الرسمي لرئاسة الحكومة نضال
الورفلّي إلى المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية علما و أن يوم السبت يعتبر يوم
راحة أسبوعية ممّا يطرح عديد الشكوك خاصة أن هذه الزيارة تزامنت مع فتح ملفات
الفساد المتعلقة بهذه المؤسسة من قبل القطب القضائي بناء على القضايا المرفوعة من
قبل الجمعية و الّتي تجاوزت 30 قضية حيث تم توجيه استدعاءات إلى جل مسؤولي المؤسسة
المذكورة للمثول أمام قاضي التحقيق بتهمة الفساد في القطاع المذكور ...
حكومة مستلقة ووزير غير مستقل ّ
لا ينكر الورفلي
انه قبيل
تعيينه في حكومة التكنوقراط كان له اجتماع
سرّي في إحدى فيلات بجهة مقرين جمعه مع كل من طارق الكحلاوي وعماد الدايمي وتفيد المعطيات أن الكحلاوي و الدايمي
ساندا ترشيح الورفلي لخطة وزير في حكومة جمعة المكلف بالشأن
الاقتصادي … وللعلم ان الورفلي لما كان في خطة كاتب الدولة في وزارة الصناعة توصل الى ملفات
فساد عن شركات اجنبية ابى فتحها بل و اتصل بالشركات لإعلامها بالأمر
مما اضطر أصحابها إلى بيع أسهمها و الفرار بجلدتهم .... كما لا ننكر أن الورفلي مدعوم
من حزب التكتل وله
علاقات متينة مع أطراف محسوبة على حزب النداء مما
يجعلنا أمام معطى دقيق و واضح و
صريح يتمثل أن الاستقلالية
لدى الورفلي مفقودة بل و منعدمة .
القيادة نحو الهاوية
كنا
نخال أن يعود الورفلي إلى رشده و يكف عن
إثارة البلبلة و بث الفتن ونشر
التكمبين والتغلغل في
التعيين حسب الولاءات
دون الكفاءات وظننا أنه سيدرك يوما
أن الأساليب القديمة في إدارة دواليب
الدولة قد اهترأت وأكل عليها الزمن ...إلا أنه واصل في لحن المهازل دون
مبالاة تدفعه نرجسية زائفة وتدغدغها
مفردات التصابي ..دون أن يدرك عن جهل أن
تصابيه إهانة كبرى للحكومة ومسلك خطير نحو
الهاوية والفشل الذريع .








Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire