lundi 9 juin 2014

خفايا استقالة المدير العام للديوانة عبد الرحمان الخشتالي




يوم الجمعة 23 أوت 2013 تقرر تعيين المراقب العام للمالية والمكلف بمأمورية بديوان وزير المالية عبد الرحمان الخشتالي مديرا عاما للديوانة مكان عميد الجيش المتقاعد محمد المدب (صهر النهضوي محمد سيدهم والي القصرين السابق) وهو سادس تعيين بعد الثورة (المحامي محمد سعيد الجوادي – المراقب العام للمالية الطاهر بن حتيرة – عميد الجيش محمد عبد الناصر بالحاج – عميد الديوانة محرز الغديري – عميد الجيش المتقاعد محمد المدب ) في ظرف 31 شهرا أي بمعدل 5 أشهر لكل مدير عام للديوانة ويوم الجمعة 30 ماي 2014 ونتيجة لمؤامرة شيطانية حيكت في غرف مظلمة من طرف وزير بحكومة المهدي جمعة (ن.و.) خير عبد الرحمان الخشتالي رغم نجاحه النسبي في الخطة التخلي عن منصبه وتقديم استقالته لفسح المجال أمام الصائدين في الماء العكر وهو الذي لم يمر على تنصيبه إلا 9 أشهر ..... قرار لم يعجب غالبية موظفي الديوانة الذين عبروا صراحة عن تمسكهم بمديرهم العام الذي نجح فيما فشل فيه غيره.


انطلقت المؤامرة الخسيسة برسالة مجهولة خطها إطار ديواني (ا.و.) شهر "المنشار" تربطه علاقة مصاهرة بالوزير (ن.و.) وجهت رأسا إلى مكتب رئيس الحكومة المؤقتة المهدي جمعة والذي سرعان ما نظم زيارات ميدانية فجئية لموانئ تونس (حلق الوادي ورادس) وكان تركيز المهدي جمعة واضحا على معطيات ثابتة حول تجاوزات واخلالات مرتكبة وبالتوازي مع الزيارات الرئاسية خصصت الفضائية النهضوية برامج دورية تطرقت بطريقة تحريضية إلى الفساد الديواني وهو ما أوحى أن هناك توافقا مقيتا للإطاحة بالرجل الذي رفض الابتزاز والانحياز والموالاة لأي طرف .
كما تشير مصادرنا الموثوقة بها  أن المدير العام للديوانة قرر تنحية احد ابرز رموز جهاز الديوانة الموازي بودربالة بن السيد من خطة مدير لتفقدية الديوانة وتعويضه بعبد العزيز القاطري ... النهضوي بودربالة (المشمول بالعفو التشريعي العام والذي يملك مكتب وساطة قمرقية) والذي علم بتنحيته حينما كان خارج البلاد في رحلة تفسح عاد لتوه وتعهد على الملأ بالعمل على تنحية الخشتالي ....هذا إضافة إلى أن الخشتالي رفض على خلاف سابقيه الاستجابة لتدخلات الطرابلسية الجدد من قيادات أحزاب الترويكا ومشائخ جماعة الإخوان ومن نواب المجلس التأسيسي المنتهية صلاحيته....


هذا ووصلت الخشتالي أخبار شبه مؤكدة عن عزم رئاسة الحكومة تنحيته وتعيين العصفور النادر مكانه وهو ما اثر في نفسيته وجعله يعجل بتقديم استقالته إلى وزير الاقتصاد والمالية حكيم حمودة ... ونعرض أسفله نص رسالة الاستقالة التي وجهها الخشتالي إلى سلطة الإشراف:

إلى السيد وزير الاقتصاد والمالية

الموضوع : استقالة

تم تكليفي على رأس الإدارة العامة للديوانة في ظروف خاصة جدا وتحملت هذه المسؤولية وأديت واجبي بالرغم من غياب الدعم في عديد الأحيان .
إن قبولي المسؤولية بترؤس سلك الديوانة يندرج في إطار اتفاق مع سلفكم على ضرورة الانطلاق في مشروع لتطوير المنظومة الديوانية إلا انه اتضح لي بعد هذه المدة صعوبة العمل على مشروع في ظل هذه الظروف وخاصة في ظل غياب توجه واضح بالرغم من أن فترة ترأسي السلك مكنتني من الوقوف على إدارة عامة تزخر بالأعوان الوطنيين والأكفاء من كافة الهيئات (رقباء وضباط صف وضباط) وقادرة على رفع التحديات وتحسين الأداء في ظل استقرار القيادة وتحييد للإدارة .
سيدي الوزير
اليوم وبعد تفكير مترو وبعيدا عن أي تفص من المسؤولية أتقدم إليكم بهذه الاستقالة راجيا منكم النظر في تعويضي في اقرب الآجال الممكنة .

مع فائق الاحترام.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire