lundi 9 juin 2014

خطير!! المصالح الديوانية ببنزرت لا تعترف بالأحكام القضائية




منذ أن تولى المهدي جمعة رئاسة الحكومة قام بزيارتين فجئيتينإلىالديوانة التونسية الأولى كانت يوم 10 مارس 2014 وقد أداها إلى الإدارة العامة رفقة وزير المالية حكيم بن حمودة،أما الزيارة الثانية فقد أداها مؤخرا وبالتحديد يوم 21 ماي 2014 إلى ميناء رادس التجاري وهذه الزيارات رغم أنها تدل على نية رئيس الحكومة وحرصه على مراقبة الجهاز الديواني والوقوف على الخور السائد فيه إلاأنها لم تأت بجديد يذكر فيشكر على أرض الواقع ولم يجن منها الناس شيئا سوى استقالة مدير الديوانة


وهو ما يذكرنا بنفس نتيجة زيارة حمادي الجبالي للديوانة خلال توليه رئاسة الحكومة مباشرة اثر انتخابات 23 أكتوبر 2011 لنستخلص من خلال كل ذلك أن المشكلة ليست كامنة في رأس الديوانة بقدرما هي ناتجة عن الخور والفساد المتوغل في قواعدها ومن التهاون المنقطع النظير على المستوى الرقابي والزجري في مواجهة ظاهرة الارتشاء والمحسوبية وعدم اتخاذ القرارات ذات الحلول الجذرية التي تهم إلغاءأو تنقيح القوانين الديوانية التي لا تزال إلى يوم الناس هذا تشرع للفساد والإفسادوخاصة منها الفصول 317 و318 و319 من مجلة الديوانة التي تجعل من هذه الأخيرة فوق القانون والقضاء والمحاسبة ... 
  


ورغم أننا كنا في الكثير من المقالات قد طالبنا بتنقيح هذه الفصول التي جعلت من إدارةالديوانة تحل محل النيابة العمومية على مستوى إثارة الدعوى العمومية وممارستها في خرق فاضح لمبدأ استقلالية القضاء إلاأن الحكومات المتعاقبة لم تأبه لذلك مما أبقى الحبل على الغارب وزاد الفساد توغلا وتغولا ولعل ما سنسرده عليكم اليوم عينة حية على تجبر الديوانة وتعديها على صلاحيات النيابة العمومية بما تعنيه من سلطة قضائية ...


الديوانة توجه التهم جزافا وتحجز سيارة

حيث قامت فرقة الحراسة والتفتيشات الديوانية ببنزرت بمقتضى محضر عدد 141 مؤرخ في 21 أكتوبر 2010 بتوجيه تهمة مسك عملة أجنبية بدون سند قانوني وبدون ترخيص من البنك المركزي التونسي وإحالتها على وسيط غير معتمد والمشاركة في ذلك إلى كل من المدعو حبيب الغربي وليلى الهمامي ورشيد بلغيث وقامت الفرقة المذكورة بحجز سيارة من نوع باسات من النوع الجديد على ملك هذا الأخير ذات الرقم المنجمي 2124 تونس 156 وأودعتها بمستودع الحجز التابع للديوانة التونسية ببنزرت وقد قامت بالحجز المذكور رغم أن المتهم صاحب السيارة كان خالي الذهن من التهمة وذلك حسب قرار من النيابة العمومية  ...


القضاء يبرئ المتهم ويأمر برفع الحجز والديوانة تتعنت


لما عرض الأمر على القضاء وبالتحديد أمام المحكمة الابتدائية في إطار قضية جناحية ضمنت تحت عدد 4079/2013 ببنزرت قررت هذه الأخيرة حفظ التهمة في حق رشدي بلغيث لعدم توفر الأدلةثم حكمت بتاريخ 29 نوفمبر 2013 بإرجاعسيارته المحجوزة وفي نفس التاريخ يوجه مكتوب من وكيل الجمهورية إلى رئيس مكتب الديوانة فرقة بنزرت يطلب منه إرجاع المحجوز إلاأن هذا الأخير تجاسر على السلطة القضائية وعلى ما أمر به وكيل الجمهورية ورفض إرجاع السيارة لصاحبها ولم يقف الأمر عند ذلك بل تمادى القابض التابع للمكتب المذكور وطفق يسخر من مالك السيارة مما دفع بهذا الأخيرإلى رفع الأمر مرة أخرىإلى وكيل الجمهورية الذي قام بإرسال مكتوب ثان بتاريخ 20 ديسمبر 2013 إلى المدير الجهوي للديوانة بتونس الشمالية يأمر فيه بإرجاع السيارة لصاحبها إلاأن هذا الأخير ضرب بالأحكام والقرارات  القضائية عرض الحائط وبقيت السيارة محجوزة بدون أدنى وجه قانوني إلى يوم الناس هذا وهو ما يدل على مدى تطاول المصالح الديوانية على القضاء في تجاوز فاضح للقانون الذي يقتضي أن ينصاع كل طرف مهما كانت قوته إلىالأحكام القضائية وأن الديوانة بصفتها جزءا من السلطة التنفيذية هي ملزمة بتنفيذ تلك الأحكام ولو على نفسها وإلا اعتبرت مخلة بالمبادئ الأساسية التي تنظم دولة القانون والمؤسسات ونتساءل هنا إلى متى تستمر الديوانة في التعسف على خلق الله باستعمال صلاحيات خولها لها قانون فاسد يحمل في طياته بصمات عصابة بن علي والطرابلسية ؟أما آن لهذه الممارسات اللاقانونية واللا أخلاقية أن تنتهي وان تصان حقوق المواطن ويعامل باحترام ؟؟؟


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire