إن أعضاء المجلس الجهوي للجامعة التونسية للنزل بالجنوب الشرقي المجتمعون
يوم الجمعة 30 ماي 2014، الذين سجلوا أن حصيلة القطاع السياحي بالجهة للفترة
الأولى من سنة 2014 و مؤشرات انطلاق الموسم محتشمة للغاية،
و بعد تدارسهم للأوضاع الخطيرة الكارثية و المزرية التي أصبحت عليها كامل
جزيرة جربة نتيجة التدهور الكلّي لوضعها البيئي المتردّي حيث انّها تمرّ منذ ما لا
يقلّ عن أسبوعين بشلل تامّ في قيام المصالح المعنيّة بالخدمات المتأكّدة لرفع
الفواضل بالنزل و بالأحياء السكنيّة على حد السواء إضافة إلى ما اتّسم به المحيط
البشري على شواطئ النزل من فوضى و تسيّب متزايد.
و رغم صيحات الفزع المتتالية و نداء الاغاثة المتكرّرة التّي قمنا بها
كمجلس للجامعة الجهويّة للنزل و اقتراحاتنا لعدّة حلول لتلافي هذه الأوضاع لم نتلق
أيّ تجاوب ولا تحرّك جادّ في حين انّ الأمر لا يستدعي، في نظرنا، سوى تطبيق
القانون على كلّ مخالف أو مخلّ.
و اعتبارا لما سبق ذكره من وضع
محبط فإن أعضاء الجامعة الجهوية للنزل :
·
مستاءون جدا لعدم التحرك الجاد و السريع
لمجابهة هذا الوضع.
·
يتساءلون كيف أن جزيرة جربة المصنّفة أفضل
وجهة سياحية عام 2010 من طرف الموقع العالمي TripAdviserو المعلنة عاصمة السياحة الإستشفائية في
العالم،والتي تعتمد أساسا على القطاع السياحي والذي تنتفع منه حوالي 20.000 عائلة،
80 % منها من غير أبناء
الجزيرة اضافة أن مساهمة قطاع النزل
في ميزانيات بلدياتها تفوق 50
%و أن مساهمة نزلها في تحسين الوضع البيئي بدفع 2 % (1% +1% ) من رقم معاملاتها
لصندوق حماية المناطق السياحية (الذي يمول بنسبة 25 % من جزيرة جربة لوحدها)
و ميزانيات بلدياتها تصل إلى ما لا يقل عن أربعة ملايين دينار سنويا، بالإضافة إلى
أن مداخيل الجزيرة هي أرفع مداخيل ولاية مدنين من باقي جهات الولاية. و مع كل هذا
العطاء الذي تساهم به الجزيرة في التنمية الجهوية للولاية و التنمية الوطنية باعتبارها أهم قطب سياحي
بالبلاد لم يشفع لها بأن تلقى التضامن الجهوي بالتدخل لمجابهة وضعها الطبيعي
الكارثي.
·
يطالبون بكلّ الحاح بضرورة إصلاح وضع الجزيرة
بشكل فوري و دون انتظار و ذلك بتجسيم إرادة فعلية و صادقة في تطبيق القانون و هو
ما أعلنت عنه حكومة السيد مهدي جمعة منذ تشكيلها و لم يجسم إلى اليوم فيما ذكرنا
آنفا.
·
يحملون كل الأطراف الفاعلة مسؤولية ما ستؤول
إليه الأوضاع البيئية من إمكانية انتشار أوبئة بالمنطقة وخطورة انعكاساتها السلبية على قطاعنا السياحي وعلى متساكني
الجزيرة عامّة.
إن أعضاء الجامعة الجهوية للنزل و من ورائهم
كافة أصحاب النزل بالجزيرة نفذ صبرهم بعد مراسلة المسؤولين المعنيين دون تحرك مجدي
و هم مضطرون إلى هذا الإجراء الذي لجؤوا إليه عله ينهي هذا الوضع و ذلك انطلاقا من
تخوفهم على مستقبل القطاع السياحي و جزيرة جربة عموما.
و الســــــــلام.



Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire